ابن الأثير
146
الكامل في التاريخ
ابن إسماعيل ، وجعل من هناك من [ 1 ] القوّاد تحت يده ، فلم يزل هناك مدّة « 1 » الحرب إلى أن ساروا إلى الأنبار ، فلمّا كان عاشر صفر وافت طلائع الأتراك إلى باب الشّمّاسيّة ، فوقفوا بالقرب منه ، فوجّه محمّد بن عبد اللَّه الحسين ابن إسماعيل ، والشاه بن ميكال ، وبندار الطَّبريّ ، فيمن معهم ، وعزم على الركوب لقتالهم ، فأتاه الشاه فأعلمه أنّ الأتراك لمّا عاينوا الأعلام والرايات قد أقبلت نحوهم رجعوا إلى معسكرهم ، فترك محمّد الركوب . فلمّا كان الغد عزم محمّد على توجيه الجيوش إليه القفص ليعرضهم هناك ، وليرهب « 2 » الأتراك ، وركب ومعه وصيف وبغا في الدروع ، ومضى معه الفقهاء والقضاة ، وبعث إليهم يدعوهم إلى الرجوع عمّا هم عليه من الطغيان والعصيان ، ويبذل لهم الأمان على أن يكون المعتزّ ولي العهد بعد المستعين ، فلم يجيبوا ، ومضى نحو باب قطربُّل ، فنزل على شاطئ دجلة هو ووصيف وبغا ، ولم يمكنه التقدّم لكثرة الناس فانصرف . فلمّا كان من الغد أتاه رسل وجه الفلس ، وغيره من القوّاد ، يعلمونه أنّ الترك قد دنّوا ، وضربوا مضاربهم برقّة الشّمّاسيّة ، وأرسل إليهم ، لا تبدءوهم بقتال ، وإن قاتلوكم فلا تقاتلوهم ، وادفعوهم اليوم ، فوافى باب الشّمّاسيّة منهم اثنا عشر فارسا فرموا بالسهام ، ولم يقاتلهم أحد ، فلمّا طال مقامهم رماهم المنجنيقيُّ بحجر ، فقتل منهم رجلا ، فأخذوه ورجعوا . وقدم عبيد « 3 » اللَّه بن سليمان خليفة وصيف التركيّ من مكّة في ثلاثمائة رجل ، فخلع عليه محمّد بن عبد اللَّه ؛ ووافى الأتراك في هذا اليوم باب الشّمّاسيّة ، فخرج الحسين بن إسماعيل ومن معه من القوّاد لمحاربتهم ، فاقتتلوا وقتل من
--> [ 1 ] إلى . ( 1 ) . هذه . A ( 2 ) . وليهرب . P . C ( 3 ) . عبد . Bte . P . C